الشيخ سيد سابق
404
فقه السنة
على الاخر فلا شئ عليه ، لأنه لا يمكنه التحرز عنه . ولا ينبغي أن يلقن واحدا منهما حجته ، ولا شاهدا شهادته ، لان ذلك يضر بأحد الخصمين ، ولا يلقن المدعي الدعوى والاستحلاف ، ولا يلقن المدعى عليه الانكار والاقرار ، ولا يلقن الشهود أن يشهدوا أولا يشهدوا ، ولا أن يضيف أحد الخصمين دون الاخر ، لان ذلك يكسر قلب الاخر ، ولا يجيب هو إلى ضيافة أحدهما ، ولا إلى ضيافتهما ما داما متخاصمين . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يضيف الخصم إلا وخصمه معه ، ولا يقبل الهدية من أحد إلا إذا كانت ممن جرت عادته بأن يهديه قبل تولي منصب القضاء ، فإن الهدية إلى القاضي ممن لم تجر عادته بإهدائه تعتبر من الرشوة . عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذه بعد ذلك فهو غلول " ( 1 ) . وقال عليه الصلاة والسلام : " لعنة الله على الراشي والمرتشي في الحكم " ( 2 ) .
--> ( 1 ) رواه أبو داود . ( 2 ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه